الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

313

تفسير كتاب الله العزيز

اللَّهُ عَلَيْهِمْ : يعني المشركين . كان المنافقون يوادّونهم ويسرّون إليهم بأخبار النبيّ عليه السّلام والمؤمنين . قال تعالى : قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ : أي فلا يرجونها ولا يؤمنون بها . كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ( 13 ) : أي كما يئس هذا الكافر الذي من أصحاب القبور من الجنّة حين عاين ثوابه واطّلع عليه . وهذا تفسير مجاهد . وتفسير الحسن : ( لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ) أي اليهود ( قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ ) أي على حدّ ما وعد اللّه في الجنّة من الطعام والشراب والنساء ، ( كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ ) وهم المشركون ( مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ) أي يئسوا من موتاهم أن يرجعوا أبدا وأن يحيوا أبدا . قال الكلبيّ أيضا : هم اليهود يئسوا من نعيم الآخرة ، زعموا أنّه لا أكل فيها ولا شراب ولا نعيم ، أي : قد يئسوا من ذلك كما يئس من مات من الكفّار من الجنّة حين عاينوا النار ، فنعوذ باللّه منها . * * *